عجائب إنما يخاطبهم بما هو من مشاهداتهم ومدركاتهم . وهذا ما يفسر معنى الإنكار والتنديد في السؤال * ( أَفَلا تُبْصِرُونَ ) * . وهذا القول لا يمنع أن ما ظهر فنيا من أمور كانت غامضة مما يزيد من مدركات الإنسان الحديث ومما يجب أن يجعله موقنا بعظمة المبدع الحكيم فضلا عن وجوب وجوده .
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ‹ 24 › إِذْ دَخَلُوا عَلَيْه فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ‹ 25 › فَراغَ إِلى أَهْلِه فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ‹ 26 › فَقَرَّبَه إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ ‹ 27 › فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وبَشَّرُوه بِغُلامٍ عَلِيمٍ ‹ 28 ›
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُه فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ‹ 29 › قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّه هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ‹ 30 › قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ‹ 31 › قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ‹ 32 › لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ‹ 33 ›
مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ‹ 34 › فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ‹ 35 › فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ‹ 36 › وتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الأَلِيمَ ‹ 37 › وفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناه إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ‹ 38 ›
فَتَوَلَّى بِرُكْنِه وقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ‹ 39 › فَأَخَذْناه وجُنُودَه فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وهُوَ مُلِيمٌ ‹ 40 › وفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ‹ 41 › ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْه إِلَّا جَعَلَتْه كَالرَّمِيمِ ‹ 42 › وفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ‹ 43 ›
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وهُمْ يَنْظُرُونَ ‹ 44 › فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ‹ 45 › وقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ‹ 46 › .
« 1 » منكرون : مجهولون غرباء عن هذه الديار أو مثيرون للريب .
« 2 » راغ : مال وانصرف بخفية .
« 3 » في صرة : في صيحة أي ولولت وصاحت حينما سمعت بشرى بأنها ستحبل وتلد وهي عجوز عقيم .
« 4 » مسومة : معلمة مهيأة .