سورة الأنبياء
في السورة حملات شديدة على الكفار وزعمائهم بسبب عنادهم واستخفافهم بالنبي ودعوته وحكاية لأقوالهم وتحدياتهم ومؤامراتهم ، وردود قوية في البرهنة على وحدة اللَّه وتنزهه عن الولد والشريك وطبيعة إرسال الرسل من البشر ، وثناء على الملائكة وتقرير عبوديتهم للَّه ولفت نظر إلى مشاهد قدرة اللَّه في السماوات والأرض للتدليل على وحدة اللَّه واستحقاقه وحده للعبادة وقدرته على تحقيق وعده الحق . وفيها سلسلة تتضمن ذكر بعض الأنبياء ورسالاتهم وثناء على إخلاصهم وعناية اللَّه بهم في معرض التذكير والتثبيت والتطمين والبشرى ، وبيان مصائر الكفار والصالحين في الآخرة وتقرير لمهمة الرسالة وأهدافها .
وفصول السورة مترابطة مما يسوغ القول إنها نزلت متتابعة .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ‹ 1 › ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوه وهُمْ يَلْعَبُونَ ‹ 2 › لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ‹ 3 › قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ والأَرْضِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ‹ 4 ›
بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراه بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ ‹ 5 › .
« 1 » اقترب : صيغة الماضي تنطوي على التوكيد بالوقوع .