تلقين آية * ( وضَرَبَ اللَّه مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً
وفي هذه الآية تلقين جليل وعظة اجتماعية مستمرة المدى ، فأي مجتمع أراد أن يحتفظ بأسباب القوة والعزّة والحياة المطمئنة والرزق الميسور عليه أن يلتزم حدود اللَّه في الإخلاص له والعدل والإحسان وسائر الأعمال الصالحة ، وأن يعترف بفضله ويداوم على ذكره وشكره وأن يبتعد عن كلّ ما فيه ظلم وإثم وبغي ومنكر وانحراف وإسراف . فإذا أخلّ بذلك اختلَّت شؤونه وانفرط كيانه وغدا عرضة للنوائب والكوارث .
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه حَلالًا طَيِّباً واشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاه تَعْبُدُونَ ‹ 114 › إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ‹ 115 › ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّه الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ‹ 116 › مَتاعٌ قَلِيلٌ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ‹ 117 › وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وما ظَلَمْناهُمْ ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ‹ 118 ›
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ‹ 119 › .
« 1 » ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام : ولا تقولوا كذبا من عند أنفسكم هذا حلال وهذا حرام .
في الآيات :
1 - أمر للسامعين بأن يأكلوا ويتمتعوا بكل ما رزقهم اللَّه من الحلال الطيب ويشكروا اللَّه على نعمه إن كانوا حقيقة يؤمنون به ويعبدونه .