وفي مقدمتهم معظم كبارهم الذين سجل اللَّه رضاءه عنهم في أواخر ما نزل من القرآن في أواخر حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلم أي في آية سورة التوبة هذه : والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه وأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ‹ 100 › .
ويَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ‹ 84 › وإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ‹ 85 › وإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ ‹ 86 › وأَلْقَوْا إِلَى اللَّه يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ‹ 87 › الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ ‹ 88 ›
ويَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ‹ 89 › .
« 1 » شهيدا : جمهور المفسرين على أنها هنا تعني الأنبياء وقد حكت بعض الآيات حضورهم يوم القيامة كشهود على حساب أممهم ومرّت أمثلة منها .
« 2 » لا يستعتبون : لا يطلب منهم إبداء الأعذار أو لا يقبل منهم طلب العتبى والاستقالة من الذنب .
« 3 » ينظرون : بمعنى يمهلون .
« 4 » فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون : الضمير في ( ألقوا ) راجع إلى الشركاء . وهم الملائكة على الأرجح وقد حكت بعض الآيات سؤال اللَّه للملائكة يوم القيامة عما إذا كان المشركون يعبدونهم وجواب الملائكة بنفي ذلك وتكذيبه .
« 5 » وألقوا إلى اللَّه يومئذ السلم : الضمير هنا راجع إلى الكفار . والجملة