« 1 » شورى : مصدر بمعنى التشاور والمشاورة وهي تبادل الرأي والتفاوض فيه .
« 2 » ينتصرون : من الانتصار بمعنى مقابلة العدوان بمثله ودفعه .
« 3 » الظالمين : هنا بمعنى المعتدين .
« 4 » ما عليهم من سبيل : ليس من محل للومهم ومؤاخذتهم .
الآيات الثلاث الأولى معطوفة على الآية السابقة مباشرة لها في صدد وصف المؤمنين الذين أعد اللَّه لهم عنده هو خير وأبقى :
1 - فهم الذين يبتعدون عن كبائر الإثم والفواحش وإذا ما أثار غضبهم أمر ما لم يندفعوا بالغضب بل يعمدون إلى الغفران والتسامح .
2 - وهم الذين استجابوا إلى دعوة اللَّه وأخلصوا دينهم له وتساموا عما عداه وأقاموا الصلاة له وحده وجعلوا اعتمادهم عليه وحده . ولا يقطعون في أمر من أمورهم إلَّا بعد التشاور فيما بينهم للوصول إلى أحسن الوجوه والحلول .
3 - وهم الذين ينفقون مما رزقهم اللَّه في شتى وجوه البرّ ويأبون أن يساموا خسفا وضيما فإذا ما بغى عليهم باغ سارعوا متضامنين إلى التناصر ودفع البغي والعدوان .
والآيات الأربع الأخيرة احتوت تعليقا توجيهيا على ما جاء في الآيات الثلاث :
1 - فإذا كان من حق المبغى عليه أن يدفع عنه البغي ويقابله فينبغي أن يكون ذلك في حدود المماثلة دون تجاوز ولا إسراف ، فجزاء السيئة سيئة مثلها . ومع ذلك فإذا عفى وأصلح فذلك خير له وأجره على اللَّه .
التفسير الحديث — صفحة 471
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٤٧١