تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
القرآني ومحاولة استنباط النظريات الفنية أو تطبيقها وإخراج القرآن من نطاق قدسيته وقصد هدايته وتعريضه للنقاش مع ملاحظة أن قدرة اللَّه عز وجل لا تحد بأيام ووقت وكيفية وأنه إذا قضى أمرا فيكون كما قضاه بمجرد اقتران إرادته وقضائه وأن ما ورد من البيانات قد يكون بسبيل التقريب والتمثيل . واللَّه أعلم .
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ ‹ 13 › إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِه كافِرُونَ ‹ 14 › فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ‹ 15 › فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَخْزى وهُمْ لا يُنْصَرُونَ ‹ 16 › وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ‹ 17 › ونَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ ‹ 18 › . « 1 » صاعقة : هنا هي على الأرجح صفة لعذاب اللَّه الصاعق . « 2 » صرصرا : شديد البرد أو شديد الهبوب والصوت . « 3 » نحسات : مشؤومات . « 4 » فهديناهم : بينا لهم وأرشدناهم ودللناهم على طريق الهدى . « 5 » الهون : الهوان والخزي . في الآيات : أمر للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بإنذار الكفار إذا لم يرعووا ويعترفوا بحق اللَّه وحده في العبادة ولم تقنعهم دلائل عظمة اللَّه في كونه وفي أنفسهم بعذاب مثل العذاب الرباني الذي حلّ في قومي عاد وثمود . فقد جاءتهم رسل اللَّه ودعوهم إلى عبادته وحده فأجابوا على سبيل التحدي والإنكار أن لو شاء اللَّه لأرسل رسلا من الملائكة لا من البشر
التفسير الحديث — صفحة 409 | محمد عزة دروزة