تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
بلسانه ثم ظلوا مصرّين على عنادهم وجحودهم .
قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وتَجْعَلُونَ لَه أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ‹ 9 › وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ‹ 10 › ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها ولِلأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ‹ 11 › فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ‹ 12 › . « 1 » قدر فيها أقواتها : جعل فيها كل ما هي في حاجة إليه وكل ما يكون أهلها في حاجة إليه من وسائل الحياة . « 2 » سواء للسائلين : قرئت سواء بالنصب وبالجر على ما قاله المفسرون الذين قالوا إنها على الجر صفة لأربعة أيام لتفيد أن الأيام الأربعة هي مدة خلق جميع ما في الأرض وعلى النصب تكون تمييزا بمعنى أربعة أيام كاملة مستوية . وقالوا في تأويل * ( لِلسَّائِلِينَ ) * إما أنها بمعنى : هذا هو مقدار المدة لمن أراد أن يسأل عنها وإما أنها بمعنى إن اللَّه قد أوجد في الأرض كل شيء ليستوفي كل سائل فيها ما هو في حاجة إليه . « 3 » وأوحى في كل سماء أمرها : وضع ورتب أمر كل سماء من السماوات . في الآيات : أمر للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بتوجيه سؤال استنكاري فيه معنى التقريع عما إذا كان يصح منهم أن يكفروا باللَّه ويجعلوا له شركاء معادلين في حين أنه هو وحده رب العالمين جميعا وأنه خلق الأرض في يومين ، وأوجد فيها ما تحتاج إليه هي وأهلها في يومين آخرين ، وأنه هو الذي خلق السماوات السبع ورتب أمر كل سماء بما يقتضيه في يومين آخرين ، وزين السماء الدنيا بمصابيح وشهب لحفظها . وكانت السماء دخانا فأمرها وأمر الأرض بالخضوع له طوعا أو كرها فلم يكن لهما إلا الإذعان