سورة الإسراء
في السورة إشارة إلى حادث الإسراء النبوي ، ومجموعة من الوصايا والأوامر والنواهي والحكم الدينية والأخلاقية والاجتماعية ، وفيها استطرادات إلى أحداث بني إسرائيل التاريخية وإلى قصة آدم وإبليس وقصة موسى وفرعون في معرض التمثيل والموعظة ، وفيها حكاية لمواقف الكفار وعقائدهم وأقوالهم وتعجيزاتهم ومناقشتهم فيها وتسفيههم ، وإشارة إلى محاولات الكفار لزحزحة النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن بعض ما يدعو إليه ومساومته ، وإلى بعض أزماته ، وتسليته من جهة ، ومعاتبته من جهة ثانية ، وحكاية لموقف بعض علماء الكتابيين وإيمانهم بالقرآن ، وإشادة بالقرآن في مواضع عديدة ، وتنويه بما فيه من حق وهدى وروحانية وشفاء وإعجاز ، وفصولها مترابطة وآياتها متوازنة ومتساوقة مما يمكن أن يلهم أن فصولها نزلت متلاحقة إلى أن تمت .
وقد روي أن الآيات [ 26 و 32 و 33 و 57 و 73 - 80 ] مدنيات وليست الروايات وثيقة السند من جهة وسياق الآيات ومضامينها وتوازنها وانسجامها مع ما سبقها ولحق بها يسوغ الشك في الرواية ويرجّح مكية الآيات ، وللسورة اسم آخر هو بني إسرائيل لأن فيها فصلا عنهم .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه لِنُرِيَه مِنْ آياتِنا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ‹ 1 ›
« 1 » سبحان : أوجه الأقوال فيها أنها مصدر سبّح ، وهي هنا وفي كل موضع