« 1 » بغى عليهم : ظلمهم ، وقد تكون بمعنى استكبر عليهم أو تسلط عليهم .
« 2 » لتنوء بالعصبة أولي القوة : إن الجماعة القوية لا تكاد تطيق حملها أو تكاد ترزح تحتها . والقصد من الجملة تصوير عظمة الثروة والكنوز .
تعليق على قصة قارون وما فيها من عبر وتلقينات
احتوت الآيات قصة قارون وعاقبته . وعبارتها واضحة لا تحتاج إلى أداء آخر .
ولم نطلع على رواية تذكر مناسبة خاصة لنزول هذا الفصل عقب الآيات السابقة . ويبدو لنا أن المناسبة قائمة بينه وبين موضوع الآيات السابقة وخاصة الآيات [ 57 - 61 ] . ففي هذه الآيات ذكر ما كان يهمّ أهل مكة من أسباب الرزق والأمن ، وخوفهم من فقدها إذا اتبعوا الهدى الذي جاء به النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وأشير فيها إلى ما كان من اغترار أمم كثيرة بما تيسّر لها من وسائل الرزق وسعة العيش وبطرها وهلاكها ، وذكر فيها كذلك أن ما عند اللَّه خير وأبقى من متاع الحياة الدنيا وزينتها ، فجاء هذا الفصل استطراديّا ليقصّ قصة فيها من المثل والعبرة ما يتسق مع فحوى تلك الآيات وهدفها .
ونرجح أن سامعي القرآن أو بعضهم كانوا يعرفون قصة قارون . وأسلوب الآيات التقريري وحكمة إيراد القصة المتناسبة في موضوعها مع الآيات السابقة يقويان هذا الترجيح . وآيات القصة في حدّ ذاتها تحتوي مواعظ وعبرا عديدة .
بحيث يبدو من كل ذلك أن الفصل متصل بالسياق وغير غريب عنه ، وأن هدف