لصنوف الأذى . وفيها أسوة وحافز على نصرة الحق والداعين إليه في كل موقف وزمان .
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ‹ 30 › أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ‹ 31 › وإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ‹ 32 › .
الآيات متصلة بالسياق السابق اتصالا تعقيبيا كما هو المتبادر . وهو ما جرى عليه النظم القرآني عقب القصص . وقد احتوت تنديدا بالناس الذين لا تؤثر فيهم المواعظ والأمثال وما كان من إهلاك اللَّه للأقوام السابقة فيقفون من رسل اللَّه كلما جاء رسول موقف الاستهزاء والتكذيب . وتوكيدا بأن الناس جميعهم محضرون أمام اللَّه ومجزيون عن أعمالهم .
والتعقيب مؤثر نافذ كما هو واضح .
وآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْه يَأْكُلُونَ ‹ 33 › وجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وأَعْنابٍ وفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ ‹ 34 › لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِه وما عَمِلَتْه أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ ‹ 35 › سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ ومِنْ أَنْفُسِهِمْ ومِمَّا لا يَعْلَمُونَ ‹ 36 › وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْه النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ‹ 37 ›
والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ‹ 38 › والْقَمَرَ قَدَّرْناه مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ‹ 39 › لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ‹ 40 › وآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ‹ 41 › وخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِه ما يَرْكَبُونَ ‹ 42 ›
وإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ ولا هُمْ يُنْقَذُونَ ‹ 43 › إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا ومَتاعاً إِلى حِينٍ ‹ 44 › .
« 1 » وما عملته أيديهم : ولم تعمله أيديهم .