تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
والرغبات والصادقة ، وأن له فيهم الغناء والعزاء - قرائن قوية على ذلك أيضا .

تلقين الآيات الأولى من السورة

والآيات مصدر إلهام وتلقين مستمر المدى . سواء أفيما احتوته من ثناء وبشرى لذوي النفوس الطيبة والرغبات الصادقة أم في ما احتوته من حملة تنديدية شديدة على ذوي السرائر الخبيثة الذين يكون ديدنهم المكابرة في الحق والإيغال في الباطل أم في ما احتوته من تثبيت وتطمين يلهمان الدعاة والقادة والزعماء والمصلحين قوة يتغلبون بها على ما يلقونه في طريقهم من عقبات ومصاعب .
واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ‹ 13 › إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ‹ 14 › قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ‹ 15 › قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ‹ 16 › وما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ‹ 17 › قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ‹ 18 › قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ‹ 19 › وجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ‹ 20 › اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وهُمْ مُهْتَدُونَ ‹ 21 › وما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ‹ 22 › أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِه آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً ولا يُنْقِذُونِ ‹ 23 › إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ‹ 24 › إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ‹ 25 › قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ‹ 26 › بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ‹ 27 › وما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِه مِنْ بَعْدِه مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنَّا مُنْزِلِينَ ‹ 28 › إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ‹ 29 › . « 1 » عززنا : أيدنا . « 2 » أئن ذكرتم : سؤال استنكاري فيه ردّ على قولهم إنّا تطيرنا أي تشاءمنا بكم وبسبيل نفي كون التذكير باللَّه هو الذي جاء إليهم بالشؤم والنحس . « 3 » مسرفون : متجاوزو الحد في البغي والعناد .