سورة النمل
في السورة حملة تقريع على الكفار وحكاية لبعض مواقفهم وأقوالهم وخاصة في صدد الآخرة وحسابها وجزائها . وفيها قصص بعض الأنبياء وأقوالهم ، منها ما أسهب فيه وهو قصة ما كان بين سليمان عليه السلام وملكة سبأ بقصد الموعظة .
وفيها تقريرات عن مظاهر قدرة اللَّه تعالى ورحمته بسبيل البرهنة على ربوبيته وتسفيه المشركين وتقريعهم . وفيها صورة من الدعوة النبوية في العهد المكي وتثبيت وتطمين للنبي صلى اللَّه عليه وسلم والمسلمين .
وهي مشابهة في المطلع والنهاية والفصول القصصية الاستطرادية للسورة السابقة مما يمكن أن يكون فيه قرينة على صحة الترتيب . وفصولها مترابطة مما يسوغ القول إنها نزلت متلاحقة حتى تمت .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وكِتابٍ مُبِينٍ ‹ 1 › هُدىً وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ‹ 2 › الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ‹ 3 › إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ‹ 4 ›
أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ‹ 5 › وإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ‹ 6 ›
« 1 » يعمهون : متحيرون ومترددون ويتيهون . ويقول الزمخشري إن العمة مثل العمى إلا أن العمى عام في البصر والرأي والعمه في الرأي خاصة . وهذا هو