إلى القول بأن القرآن حادث ومخلوق وهو كلام اللَّه والكلام من صفات اللَّه القديمة بقدمه التي لا يصح عليها حدوث وخلق .
والكلمة في مقامها واضحة الدلالة على أنها قصدت معنى ( آيات جديدة النزول من القرآن ) ولا تقتضي إثارة المعنى الذي أريد الجدل حوله . وقد أرجأنا شرح الخلاف الكلامي في صدد خلق القرآن وعدم خلقه إلى سورة التوبة التي فيها آية تفيد أن القرآن كلام اللَّه لأن المناسبة فيها قائمة أكثر .
وإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ‹ 10 › قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ‹ 11 › قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ‹ 12 › ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ ‹ 13 › ولَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ‹ 14 ›
قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ‹ 15 › فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ‹ 16 › أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ‹ 17 › قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً ولَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ‹ 18 › وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ‹ 19 ›
قالَ فَعَلْتُها إِذاً وأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ‹ 20 › فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ‹ 21 › وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ ‹ 22 › قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ الْعالَمِينَ ‹ 23 › قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ‹ 24 ›
قالَ لِمَنْ حَوْلَه أَلا تَسْتَمِعُونَ ‹ 25 › قالَ رَبُّكُمْ ورَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ‹ 26 › قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ‹ 27 › قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ‹ 28 › قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ‹ 29 ›
قالَ أَولَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ‹ 30 › قالَ فَأْتِ بِه إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ‹ 31 › فَأَلْقى عَصاه فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ‹ 32 › ونَزَعَ يَدَه فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ‹ 33 › قالَ لِلْمَلإِ حَوْلَه إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ‹ 34 ›
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِه فَما ذا تَأْمُرُونَ ‹ 35 › قالُوا أَرْجِه وأَخاه وابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ‹ 36 › يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ‹ 37 › فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ‹ 38 › وقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ‹ 39 ›
لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ‹ 40 › فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنا لأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ‹ 41 › قالَ نَعَمْ وإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ‹ 42 › قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ‹ 43 › فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُمْ وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ ‹ 44 ›
فَأَلْقى مُوسى عَصاه فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ‹ 45 › فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ‹ 46 › قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ‹ 47 › رَبِّ مُوسى وهارُونَ ‹ 48 › قالَ آمَنْتُمْ لَه قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّه لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ولأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ‹ 49 ›
قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ‹ 50 › إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ‹ 51 › وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ‹ 52 › فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ‹ 53 › إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ‹ 54 ›
وإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ‹ 55 › وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ‹ 56 › فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ‹ 57 › وكُنُوزٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ‹ 58 › كَذلِكَ وأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ‹ 59 ›
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ‹ 60 › فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ‹ 61 › قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ‹ 62 › فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ‹ 63 › وأَزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ ‹ 64 ›
وأَنْجَيْنا مُوسى ومَنْ مَعَه أَجْمَعِينَ ‹ 65 › ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ‹ 66 › إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ‹ 67 › وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ‹ 68 ›