هو مخاطب بالجمعة وغير مخاطب : أن يصلي ظهراً قبل صلاة الإمام الجمعة ومن صلى لم يجزه وعليه الإعادة .
وجه قول الخرقي : أنه غير مخاطب بها فجاز له فعلها قبل فراغ الإمام منها لأنه لا مأثم عليه في ترك إتيانها فلم يلزمه تأخير فعلها إلى فراغهم من الجمعة .
ووجه قول أبي بكر : أنه لو حضر الجمعة لصحت منه وسقط عنه فرض الظهر فلم يجز له فعلها قبل فراغهم منها .
دليله : من يجب عليه حضورها .
المسألة الثالثة والعشرون
قال الخرقي : ومن فاتته صلاة العيد : صلى أربع ركعات كصلاة التطوع يسلم في آخرها لأنه مذهب علي وابن مسعود .
وفيه رواية ثانية : يصلي كما يصلي الإمام ركعتين اختارها أبو بكر في التنبيه .
ووجهها : أن أنس بن مالك " كان إذا لم يشهد العيد مع الناس بالبصرة جمع أهله وولده وصلى ركعتين " .
وعن أحمد رواية ثالثة : أنه مخير بين الأربع والركعتين لأنها قد أخذت شبهاً من صلاة الجمعة بدليل الخطبة والجهر وعدد الركعات وشبهاً من صلاة الفجر لأنها أصل في نفسها فلهذا خيرناه .
المسألة الرابعة والعشرون
قال الخرقي : وإن كبر الإمام في الصلاة على الميت خمساً : كبر المأموم بتكبيره وبه قال زفر لما روى عن زيد بن أرقم : " أنه كان يكبر على الجنائز أربعاً وأنه كبر على جنازة خمساً فسألوه فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها " أخرجه مسلم وأبو داود .
وفيه رواية ثانية - وهي الصحيحة يتابع الإمام إلى سبع اختارها أبو بكر
طبقات الحنابلة — صفحة 84
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٨٤