وأجرى مجرى قضاء شهر رمضان إذا أدرك من عليه صومه : قدم صوم شهر رمضان على الصوم الفائت لهذه المزية .
والثانية : يجب الترتيب اختارها أبو بكر وشيخه وبه قال مالك .
ووجهه : أنهما صلاتان فكان الترتيب فيهما مستحقاً .
دليله : لو كان الوقت واسعاً .
المسألة السادسة عشرة
قال الخرقي : وسجود القرآن أربع عشرة سجدة في الحج منهما اثنتان .
فعلى هذه الرواية : ليس في سورة ص سجدة وبه قال الشافعي لما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " سجدها نبي الله داود توبة ونسجدها نحن شكراً .
والثانية : أنها من عزائم السجود اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة ومالك لأنها لو كانت تسجد شكراً لقطعت الصلاة بفعلها .
المسألة السابعة عشرة
قال الخرقي : ومن ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير عامداً : بطلت صلاته لأنه لا يمتنع أن يكون الشئ واجباً ويسقط بالسهو كالإمساك في الصوم والوقوف بعرفة والتسمية على الذبيحة والطهارة .
وعن أحمد روايتان غير ما ذكر الخرقي أصحهما : أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ركن لا يسقط بالسهو اختارها الوالد وشيخه وابن شاقلا وأبو حفص العكبري وبه قال الشافعي لما روى النجاد بإسناده عن سهل بن سعد : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا صلاة لمن لم يصل على محمد .
والرواية الأخرى : أنها سنة اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة ومالك وداود .
طبقات الحنابلة — صفحة 81
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٨١