تعالى قال : من عادى لي ولياً فقال آذنني بالحرب وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني عبدي لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه " أخرجه البخاري عن ابن كرامة .
مولده سنة أربعمائة وقيل : سنة إحدى وأربعمائة .
ومات ليلة النصف من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة .
ودفن في داره بباب المراتب ثم نقل بعد ذلك إلى مقبرة إمامنا لما توفي ابنه سنة إحدى وتسعين وأربعمائة .
قال أبو محمد التميمي : أنفذ الخليفة المطيع لله بمال عظيم ليبني على قبر أحمد بن حنبل قبة فقال له جدي وأبو بكر عبد العزيز : أليس تريد أن تتقرب إلى الله تعالى بذلك ؟ فقال : بلى فقالا له : إن مذهبه أن لا يبنى عليه شيء فقال : تصدقوا بالمال على من ترونه فقالا له : بل تصدق به على من تريد أنت فتصدق به .
وقال أيضاً : لما توفي أبو الفرج تحرجت أن أدفنه في الدكة مع أحمد ثم دفنته فلما كان الليل :
رأيته في النوم فقال لي : يا محمد ضيقت على الإمام فقلت : تحب أنبشك وأدفنك في موضع آخر ؟ فقال : إذا نقلتني عن هذا الرجل فبمن أتبرك ؟
طبقات الحنابلة — صفحة 251
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢٥١