تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الخبر بوفاة السلطان ببغداد فعاد إلى دمشق وزادت حشمة أبي الفرج عنده ومنزلته لديه . وبلغني أن بعض السلاطين من المخالفين كان أبو الفرج يدعو عليه ويقول : كم أرميه ولا تقع الرمية به ؟ فلما كان في الليلة التي هلك ذلك المخالف فيها قال أبو الفرج لبعض أصحابه : قد أصبت فلاناً وقد هلك فأرخت تلك الليلة فلما كان بعد بضعة عشر يوماً ورد الخبر بوفاة ذلك الرجل في تلك الليلة التي أخبر أبو الفرج بهلاكه فيها . وكان أبو الفرج ناصراً لاعتقادنا متجرداً في نشره مبطلاً لتأويلات أخبار الصفات . وله تصنيف في الفقه والوعظ والأصول . وتوفي بدمشق سنة ست وأربعمائة . أبو الحسن علي بن عمرو بن علي الحراني الحنبلي الصالح التقي صاحب الوالد السعيد : توفي بسروج في شعبان من سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . وحكى لي ابنه خليفة قال : حكى لي رجل من أهل سروج من الصالحين : أنه رأى في تلك الليلة قائلاً يقول له : يا فلان إلى متى تنام ؟ قم قد انهدم ربع الإسلام قال : فانتبهت وانزعجت ثم عدت نمت فرأيت القائل يقول لي : كم تنام قم قد انهدم ربع الإسلام قال : فقعدت واستغفرت الله فقلت : إيش هذا ؟ قال : ثم نمت فقال لي : يا فلان قم قد انهدم ربع الإسلام قد مات علي بن عمرو قال : فأصبحت وقد مات .