الخبر بوفاة السلطان ببغداد فعاد إلى دمشق وزادت حشمة أبي الفرج عنده ومنزلته لديه .
وبلغني أن بعض السلاطين من المخالفين كان أبو الفرج يدعو عليه ويقول : كم أرميه ولا تقع الرمية به ؟ فلما كان في الليلة التي هلك ذلك المخالف فيها قال أبو الفرج لبعض أصحابه : قد أصبت فلاناً وقد هلك فأرخت تلك الليلة فلما كان بعد بضعة عشر يوماً ورد الخبر بوفاة ذلك الرجل في تلك الليلة التي أخبر أبو الفرج بهلاكه فيها .
وكان أبو الفرج ناصراً لاعتقادنا متجرداً في نشره مبطلاً لتأويلات أخبار الصفات .
وله تصنيف في الفقه والوعظ والأصول .
وتوفي بدمشق سنة ست وأربعمائة .
أبو الحسن علي بن عمرو بن علي الحراني الحنبلي الصالح التقي صاحب الوالد السعيد : توفي بسروج في شعبان من سنة ثمان وثمانين وأربعمائة .
وحكى لي ابنه خليفة قال : حكى لي رجل من أهل سروج من الصالحين : أنه رأى في تلك الليلة قائلاً يقول له : يا فلان إلى متى تنام ؟ قم قد انهدم ربع الإسلام قال : فانتبهت وانزعجت ثم عدت نمت فرأيت القائل يقول لي : كم تنام قم قد انهدم ربع الإسلام قال : فقعدت واستغفرت الله فقلت : إيش هذا ؟ قال : ثم نمت فقال لي : يا فلان قم قد انهدم ربع الإسلام قد مات علي بن عمرو قال : فأصبحت وقد مات .
طبقات الحنابلة — صفحة 249
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢٤٩