أنشدنا محمد بن أحمد بن أحمد الأصفهاني قال : حدثنا محمد بن علي الهمذاني بها قال : أنشدنا عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي الحنبلي شيخ الإسلام لنفسه من قصيدة له في السنة :
أنا حنبلي ما حييت فإن أمت * فوصيتي ذاكم إلى إخواني
إذ دينه ديني وديني دينه * ما كنت إمعة له دينان
وتوفي عبد الله الأنصاري على ما بلغنا سنة إحدى وثمانين وأربعمائة .
أبو الفرج عبد الواحد بن محمد الشيرازي المعروف بالمقدسي : صحب الوالد السعيد من سنة نيف وأربعين وتردد إلى مجلسه سنين عدة .
وعلق عنه أشياء في الأصول والفروع ونسخ واستنسخ من مصنفاته .
وسافر إلى الرحبة والشام وحصل له الأصحاب والأتباع والتلامذة والغلمان .
وكانت له كرامات ظاهرة ووقعات مع الأشاعرة وظهر عليهم بالحجة في مجالس السلاطين ببلاد الشام .
ويقال : إنه اجتمع مع الخضر عليه السلام دفعتين .
وكان يتكلم في عدة أوقات على الخاطر كما كان يتكلم ابن القزويني الزاهد .
فبلغني أن تتشاً لما عزم على المجيء إلى بغداد في الدفعة الأولى لما وصلها السلطان : سأله الدعاء فدعا له بالسلامة فعاد سالماً فلما كان في الدفعة الثانية استدعاه السلطان وهو ببغداد لأخيه تتش فرعب وسأل أبا الفرج الدعاء له فقال له : لا تراه ولا تجتمع به فقال له تتش : هو مقيم ببغداد وقد برزت إلى عنده ولا بد من المسير إليه فقال له : لا تراه فعجب من ذلك وبلغ هيت فجاءه
طبقات الحنابلة — صفحة 248
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢٤٨