وكان له معرفة بالجرح والتعديل وأسماء الرجال والكنى وغير ذلك .
وقرأ القرآن بالروايات الكثيرة على الشيوخ الذين انتهى الإسناد إليهم مثل : ابن الخياط وابن البنا وأبي الخطاب الصوفي وأحمد بن الحسن اللحياني .
ولما ظهرت البدع في سنة تسع وستين وأربعمائة هاجر من بلدنا إلى حرم الله .
وكانت وفاته في مضيه إلى مكة بموضع يعرف بمعدن النقرة في أواخر ذي القعدة من هذه السنة .
فتوفي وله ست وعشرون سنة وثلاثة أشهر ونيف وعشرون يوماً تقريباً .
وكان رحمه الله حسن التلاوة للقرآن كثير الدرس له مع معرفته بعلومه وعلوم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان حسن الخط صحيحاً فهماً لقراءة الحديث .
رحمه الله وبارك له فيما صار إليه ونفعه بما كتب وقرأ وسمع وسعى واجتهد وعوضه بشبابه الجنة آمين .
أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد البرداني : صحب الوالد السعيد وتردد إلى مجالسه في الفقه وسماع الحديث .
وكان رجلاً صالحاً .
وتوفي ليلة الجمعة الثالثة من ذي الحجة سنة تسع وستين وأربعمائة .
وحمل إلى جامع المنصور وصلى عليه ابنه أحمد .
ودفن في مقبرة إمامنا أحمد إلى جنب أبي الحسن بن الرهنية الزاهد .
وكان مولده : سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة .
طبقات الحنابلة — صفحة 236
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢٣٦