تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أبيه ولا عند غيره وكان عبد الله يرفع قدره ويذكره كثيراً وحدث عنه بأشياء كثيرة عن أبيه وغيره . وأخبرني عمر بن إبراهيم أبو بكر قال : سمعت مربعاً قال : رأيت أحمد بن حنبل يكرم مهنا الشامي . وقرئ على عبد الله بن أحمد وأنا أسمع أن أباه قال : مهنا كان معنا تلك السنة يعني عند عبد الرزاق وكنت أرى مهنا يسأل أبي حتى يضجره ويكرر عليه جداً حتى ربما قام وضجر وكنت أشبهه بابن جريج حين كان يسأل عطاء . قال عبد الله قال : مهنا لزمت أبا عبد الله ثلاثاً وأربعين سنة واتفقنا عند عبد الرزاق ورأيته بمكة عند سفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين . قال عبد الله سمعت مهنا يقول صحبت أبا عبد الله فتعلمت منه العلم والأدب واكتسبت به مالا قال : قلت : كيف اكتسبت به مالاً قال : فقال : ولي أبو موسى الأنصاري على الصدقات فكتب العلماء فمضوا وأخذوا قال : وجاء إلى أبي عبد الله فعرض عليه في القول فخرج منه فلما كان بعد ذلك ضقت فجئت إلى أبى عبد الله فقلت : له اكتب لي إلى أبي موسى في الغارمين فلم يفعل وقال لو بقي الإنسان على كذا وكذا لشيء يذكره ما كان ينبغي له أن يفعل هذا قال : فسكت عنه مدة قال : ثم عاودته الكلام فسكت عني قال : فسكت عنه مدة قال : ثم عاودته الكلام فقال : لن أفعل ولا أفعل قال : فلما قال : لا أفعل علمت أنه لا يفعل فسكت عنه مدة ثم أتيته فقلت : يا أبا عبد الله لي عليك حقوق حق الجوار وحق الصحبة وجعلت أذكر له حقوقي عليه وقد قلت : لا أفعل فأكتب عن لسانك كتابا قال : فقال : لي افعل أنت أعلم قال : فكتبت عن لسانه فلما جئت بالكتاب إلى أبي موسى أنكره وقال أحمد لا يكتب في مثل هذا فهذا خطه قال : فحدثته بالقصة