أو كبيراً إلا أن يكون من أهل البدع الذين أخرجهم النبي صلى الله عليه وسلم من الإسلام القدرية والمرجئية والرافضة والجهمية فقال : " لا تصلوا معهم ولا تصلوا عليهم " وكما جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه قتادة عن عكرمة عن ابن عباس ورواه الحكم بن أبان العدوي عن عكرمة عن ابن عباس ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس الإيمان بذلك والتصديق به وأن أهل الجنة يرون الله عز وجل عياناً وأن العباد يوزنون بأعمالهم فمنهم من لا يزن جناح بعوضة وأن الله تبارك وتعالى يكلم العباد ليس بينه وبينهم ترجمان وأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حوضاً آنيته أكثر من عدد نجوم السماء والإيمان بعذاب القبر وبفتنة القبر يسأل العبد عن الإيمان والإسلام ومن ربه وما دينه ومن نبيه وبمنكر ونكير والإيمان بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لقوم يخرجون من النار والإيمان بشفاعة الشافعين وأن الجنة والنار مخلوقتان قد خلقتا كما جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دخلت الجنة فرأيت فيها قصراً " ورأيت الكوثر " و " اطلعت في النار فرأيت أهلها " فمن زعم أنهما لم يخلقا فهو مكذب برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالقرآن كافر بالجنة وبالنار يستتاب فإن تاب وإلا قتل وأنه إذا لم يبق لأحد شفاعة قال الله تعالى : " أنا أرحم الراحمين " فيدخل كفه في جهنم فيخرج منها مالا يحصيه غيره ولو شاء أخرجهم كلهم وحديث عبد الرحمن بن عامر الحضرمي فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي " و " جهنم لا تزال تقول هل من مزيد حتى يأتيها الرب تبارك وتعالى فيضع قدمه فيها فتزوي فتقول قط قط حسبي حسبي " هكذا جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ننزل أحدا من أهل القبلة جنة ولا نارا إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم
طبقات الحنابلة — صفحة 312
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٣١٢