منها قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول الفتنة إذا لم يكن إمام يقوم بأمر المسلمين .
ونقلت : من خط أحمد الشنجي بإسناده قال : سمعت محمد عوف يقول أملي علي أحمد بن حنبل جاء حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من لقي الله بذنب يجب له به النار تائب منه غير مصر عليه فإن الله يتوب عليه ومن لقيه وقد أقيم عليه حد ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارته " كما جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن لقيه مصرا غير تائب من الذنوب التي قد استوجب بها العقوبة فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له إذا توفي على الإسلام والسنة ومن تنقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبغضه لحدث كان منه أو ذكر مساويه كان مبتدعا خارجا عن الجماعة حتى يترحم عليهم جميعاً ويكون قلبه لهم بأجمعهم سليما والنفاق هو الكفر بالله أن يكفر بالله ويعبد غيره ويظهر الإسلام في العلانية مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أظهر منهم الكفر قتل وليس بمثل هذه الأحاديث التي جاءت " ثلاث من كن فيه فهو منافق " هذا على التغليظ وتروى كما جاءت لا يجوز لأحد أن يفسرها وقوله " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " ومثل قوله " إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار " ومثل قوله " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " ومثل قوله " من قال : لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما " ومثل قوله " كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق " ونحوه هذه الأحاديث مما قد صح وحفظ فأنا نسلم لها وإن لم نعلم تفسيرها ولا نتكلم فيها ولا نجادل فيها ولا نفسرها ولكنا نرويها كما جاءت ونؤمن بها ونعلم أنها حق كما قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسلم بها ولا نردها ولا نترك الصلاة على أحد من أهل القبلة بذنب أذنبه صغيراً
طبقات الحنابلة — صفحة 311
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٣١١