الكتاب مع السنن قال : نعم قلت : فإذا كانت المرجئة تقول الإسلام هو القول قال : هم يصيرون هذا كله واحداً ويجعلونه مسلماً مؤمناً واحداً على إيمان جبريل مستكمل الإيمان قلت : فمن ههنا حجتنا عليهم قال : نعم .
وقال الميموني سألت أبا عبد الله عن مسائل فكتبتها فقال : إيش تكتب يا أبا الحسن فلولا الحياء منك ما تركتك تكتبها وإنه علي لشديد والحديث أحب إلي منها .
قلت : إنما تطيب نفسي في الحمل عنك أنك تعلم منذ مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لزم أصحابه قوم ثم لم يزل يكون للرجل أصحاب يلزمونه ويكتبون قال : من كتب قل أبو هريرة قال : وكان عبد الله بن عمرو يكتب ولم أكتب فحفظ وضيعت فقال : لي هذا الحديث
فقلت : له فما المسائل إلا حديث ومن الحديث تشتق قال : لي اعلم أن الحديث نفسه لم يكتبه القوم قلت : لم لا يكتبون قال : لا إنما كانوا يحفظون ويكتبون السنن إلا الواحد بعد الواحد الشيء اليسير منه فأما هذه المسائل تدون وتكتب في ديوان الدفاتر فلست أعرف فيها شيئاً وإنما هو رأي لعله قد يدعه غدا وينتقل عنه إلى غيره ثم قال : لي أنظر إلى سفيان ومالك حين أخرجا ووضعا الكتب والمسائل كم فيها من الخطأ وإنما هو رأي يرى اليوم شيئاً وينتقل عنه غدا والرأي قد يخطئ فإذا صار إلى هذا الموضع دار هذا الكلام بيني وبينه غير مرة .
وقال لي أبو عبد الله وأنا أكتب عنه المسائل يا أبا الحسن ما كنت أكتب من هذا شيئاً إلا شيئاً يسيراً عن عبد الرحمن ربما كتبت المسألة .
قال أبو بكر الخلال وفي مسائل الميموني شيء كثير يقول فيها قرأت على أبي عبد الله كذا وكذا فأملى علي كذا يعني الجواب .
وقال الميموني سألت أحمد أيما أحب إليك أبدأ ابني بالقرآن أو بالحديث قال : لا بالقرآن القرآن قلت : أعلمه كله قال : إلا أن يعسر عليه فتعلمه منه ثم قال : إذا قرأ أو لا تعود القراءة ولزمها .
طبقات الحنابلة — صفحة 214
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢١٤