قال وقال إسحاق بن داود بن صبيح نحن نقتدي بمن مات أحمد بن حنبل إمامنا وهو من الراسخين في العلم وأي شيء ذهب على أبي عبد الله من أمر الإسلام .
قال وسمعت أبا الحسن علي بن مسلم الطوسي وذكر أبا عبد الله فقال : ما أعلم أحدا بلي بمثل ما بلي به فصبر وهو قدوة وحجة لأهل هذا العصر ومن يجيء بعدهم .
وأنبأنا الوالد السعيد حدثنا عبيد الله بن أحمد حدثنا محمد بن العباس حدثنا جعفر الصندلي سمعت خطاب بن بشر يذكر عن عبد الوهاب الوراق قال : لما قال : النبي صلى الله عليه وسلم : " فردوه إلى عالمه " رددناه إلى أحمد بن حنبل .
ورواه الخطيب فقال : رددناه إلى أحمد بن حنبل وكان أعلم أهل زمانه .
وروى أيضاً بإسناده قال : قال عبد الوهاب ما بلغنا أنه كان للمسلمين جمع أكثر منهم على جنازة أحمد بن حنبل إلا جنازة في بني إسرائيل .
وقال المروذي سمعت أبا عبد الله يقول عبد الوهاب الوراق رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق .
وقال مثنى الأنباري ذكرت عبد الوهاب لأحمد فقال : إني لأدعو الله له وفي لفظ آخر قال : أحمد ومن يقوى على ما يقوى عليه عبد الوهاب ؟ وقال عبد الوهاب الوراق رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أقبل فقال : مالي أراك محزونا فقلت : وكيف لا أكون محزونا وقد حل بأمتك ما قد ترى فقال : لي لينتهين الناس إلى مذهب أحمد بن حنبل لينتهين الناس إلى مذهب أحمد بن حنبل .
وقال محمد بن جعفر سألت عبد الوهاب عن أبي ثور فقال : أتدين فيه بما حدثني به أبو طالب عن أبي عبد الله أنه سأله عنه فقال يجفى ويجفى من أفتى برأيه .
طبقات الحنابلة — صفحة 211
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢١١