تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يسأل عنها فقال : كيف تركت أبا علي فقلت : قد أخذته ريح في ظهره وقد أحنته فقال : عافاه الله بقاؤه صالح لهذه الأمة . قد ذكرناه فيما بعده والصواب البداية به هاهنا . وقال الحسن بن أحمد بن الليث الرازي سمعت أحمد بن حنبل وذكر له إنسان فقال : بالري رجل يحدث يقال له أبو زرعة يكتب عنه فقال : أحمد مجيباً له كالمنكر عليه أبو زرعة أبو زرعة أستودعه الله حفظه الله أعلا الله كعبه نصره الله على أعدائه مع دعاء كثير دعا له به فذكرت ذلك لأبي زرعة بعد قدومي عليه فقال : ما وقعت بعد في بلية إلا ذكرت هذا الدعاء فيخلصني الله ويسلمني منها وأنجو ببركة دعاء أحمد لي . الحسن بن إسماعيل بن الربعي سمع عبد الرحمن الفهري وغيره وروى عن إمامنا أشياء منها ما أنبأنا المبارك قال : أخبرنا عبد العزيز الأزجي حدثنا أبو بكر المفيد حدثنا الحسن بن إسماعيل الربعي قال : قال لي أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والصابر تحت المحنة أجمع تسعون رجلاً من التابعين وأئمة المسلمين وأئمة السلف وفقهاء الأمصار على أن السنة التي توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أولها الرضا بقضاء الله عز وجل والتسليم لأمره والصبر على حكمه والأخذ بما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه والإيمان بالقدر خيره وشره وترك المراء والجدال في الدين والمسح على الخفين والجهاد مع كل خليفة بر وفاجر والصلاة على من مات من أهل القبلة والإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والقرآن كلام الله منزل على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم غير مخلوق من حيثما تلي والصبر تحت لواء السلطان على ما كان فيه من عدل أو جور وأن لا نخرج على الأمراء بالسيف وإن جاروا وأن لا نكفر أحداً