تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أربعين مرة فخطر في قلبي أن زر شيخك الجنيد فانحدرت إلى بغداد فلما جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب فقال : لي ادخل يا أبا عمرو أتذنب بالرحبة ونستغفر لك ببغداد ؟ وقال لي أبو محمد الجريري كنت واقفا على رأس الجنيد في وقت وفاته وكان يوم جمعة ويوم نيروز وهو يقرأ القرآن فقلت : له يا أبا القاسم ارفق بنفسك قال : يا أبا محمد ما رأيت أحوج إليه مني في هذا الوقت وهو ذا تطوى صحيفتي . وقال الخلدي رأيت الجنيد في النوم فقلت : ما فعل الله بك قال : طاحت تلك الإشارات وغابت تلك العبارات وفنيت تلك العلوم ونفدت تلك الرسوم وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها في الأسحار . وأنبأنا الجوهري أخبرنا محمد بن المنادي قال : مات الجنيد ليلة النيروز ودفن من الغد وكان ذلك في سنة ثمان وتسعين ومائتين . جهم العكبري صحب أمامنا أحمد وبشراً الحافي . قال جهم أتيت يوماً أحمد بن حنبل فدخلت عليه وهو متشح قال : فوقع أحد عطفي إزاره عن منكبه فنظرت إلى موضع الضرب فدمعت عيني ففطن أحمد فرد الثوب إلى منكبه قال : ثم صرت إلى بشر بن الحرث فحدثته الحديث فقال : لي ويحك إن أحمد طار بخطامها وعنانها في الإسلام .

باب الحاء

الحسن بن أحمد بن أبي الليث الرازي نقل عن إمامنا أشياء منها قال : دفعت إلى أحمد بن حنبل رقعة من الحسن بن الصباح فيها مسألة
طبقات الحنابلة — صفحة 129 | محمد بن أبي يعلي