صده المشركون ، وإنما كانت فتنة لما دخل على بعض المسلمين من الشبهة والشك لما
تراخى الدخول إلى مكة حتى العام القابل ، وقيل : هي رؤيا في منامه ان قرودا تصعد
منبره وتنزل ، وعلى هذا التأويل قيل : ان الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية ،
و * ( أرأيتم إن كنت ) * ( 1 ) أي أخبروني عن هذا ، وقيل * ( أرأيتكم ) * ( 2 ) هو
استفهام تعجب والكاف حرف خطاب أكد به الضمير للتأكيد لا محل له من الأعراب
لأنك تقول : أرأيك زيدا ما شأنه ! فلو جعلت الكاف مفعولا كما قال الكوفيون :
عديت الفعل إلى ثلاث مفاعيل ، وللزم أن تقول : أرأيتموكم بل الفعل معلق عن العمل
بالاستفهام أو المفعول محذوف تقديره أرأيتكم آلهتكم تنفعكم إذا تدعونها .
( ربا ) * ( أربى من أمة ) * ( 3 ) أي أزيد عددا ، ومن هذا سمي الرباء ويربو يزيد
* ( وربت ) * ( 4 ) انتفخت ، و * ( زبدا رابيا ) * ( 5 ) عاليا ، و * ( أخذة رابية ) * ( 6 ) شديدة
زائدة في الشدة كما زادت قبائحهم في القبح ، و * ( ربوة ذات قرار ومعين ) * ( 7 ) قيل هي
دمشق ، والربوة مثلثة الراء الارتفاع من الأرض ، وذات قرار يستقر فيها الماء للعمارة .
ومعين ماء طاهر جار ، و * ( ربا ) * ( 8 ) أصله الزيادة لأن صاحبه يزيد على ماله ، ومنه أربى
فلان إذا زاد عليه في القول .
( رجا ) * ( والملك على أرجائها ) * ( 9 ) أي جوانبها واحدها رجى مقصور يعني ان
السماء تتشقق وهي مسكن الملائكة فيفيضون إلى أطرافها وحافاتها ، و * ( ترجي ) * ( 10 )
بهمز وغير همز تؤخر ، وتؤوي ، تضم يعني تترك مضاجعة من
تشاء منهن أو تطلق من تشاء وتمسك من تشاء ، ولا تقسم لأيتهن شئت ، وكان صلى الله عليه وآله يقسم بين
هامش
1 - هود : 28 ، 63 ، 88 .
2 - الأنعام : 40 ، 47 .
3 - النحل : 92 .
4 - الحج : 5 .
5 - الرعد : 19 .
6 - الحاقة : 10 .
7 - المؤمنون : 51 .
8 - الروم : 29 .
9 - الحاقة : 17 .
10 - الأحزاب : 51 .