أمهاتهم ) * ( 1 ) أي في تحريم النكاح كما قال * ( ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) * ( 2 )
وليس بأمهات على الحقيقة وأصل كل شئ أمه ، و * ( أم القرى ) * ( 3 ) أصل القرى يعني
مكة لأن الأرض دحيت من تحتها فكأنها تولدت منها ولأنها قبلة لأهل القرى
ومحجهم ولأنها أعظم القرى شأنا ، و * ( لتنذر أم القرى ) * ( 4 ) أي أهل أم القرى ،
و * ( أم الكتاب ) * ( 5 ) أصل الكتاب يعني اللوح المحفوظ ، وأم الكتاب : سورة
الفاتحة وسميت أما لأنها أوله وأصله ولأن السور تضاف إليها ولا تضاف هي إلى شئ
و * ( في أمها رسولا ) * ( 6 ) أي معظمها ، ولم الطريق : معظمه ، و * ( فأمه هاوية ) * ( 7 )
يعني جهنم سميت اما لان الكافر يأوي إليها فهي له كالأم أي كالأصل ، و * ( جاعلك
للناس إماما ) * ( 8 ) أي يأتم بك الناس فيتبعوك ويأخذون عنك لأن الناس يؤمون أفعاله
أي يقصدونها ويتبعونها ، ويقال للطريق : إمام لأنه يؤم أي يقصد ويتبع ، قال تعالى :
* ( وإنهما لبإمام مبين ) * ( 9 ) أي لبطريق واضح ، والامام : الكتاب أيضا ، ومنه قوله
تعالى : * ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ) * ( 10 ) أي بكتابهم ، ويقال : بدينهم ، ويقال
بمن إئتموا به من نبي أو إمام أو كتاب ، وفي الخبر عن الصادق عليه السلام : ألا
تحمدون الله تعالى إذ كان يوم القيامة فدعى كل قوم إلى من يتولونه وفزعنا إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وفزعتم الينا أين ترون يذهب بكم ؟ إلى الجنة ورب الكعبة قالها
ثلاثا ، و * ( قطعناهم في الأرض أمما ) * ( 11 ) أي فرقناهم في الأرض بحيث لا يكاد يخلو
قطر منهم ، وقوله * ( ليفجر أمامه ) * ( 12 ) أي ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الأوقات
هامش
1 - الأحزاب : 6 .
2 - الأحزاب : 53 .
3 - الأنعام : 92 ، الشورى 7
4 - الأنعام : 92 ، الشورى 7
5 - آل عمران : 7 ، الرعد : 41 ، الزخرف : 4 .
6 - القصص : 59 .
7 - القارعة : 9 .
8 - البقرة : 124 .
9 - الحجر : 79 .
10 - اسرى : 71 .
11 - الأعراف : 167 .
12 - القيامة : 5 .