وغريمي الملحّ صار سلواً * بعد ما كان صبوة وغراما
كم جنيتم وكم تجنيتم ظل * ماً وأخفرتم لصبّ ذماما
وشرعتم ديناً من الغدر منسو * خاً وأحللتم الدماء الحراما
وشفعتم بالهجر قبح ملال * وقلًى أورث النفوسَ الحماما
فسلبتم ولايةً كم أصارت * في يديكم لكلِّ قلبٍ زماما
ومثل هذا :
سلوت بحمد الله عنها وأصبحت * دواعي الهوى من أرضها لا تجيبها
ولكنني داعٍ عليها وناظرٌ * إلى نوبِ الأيام كيف تنوبها
على أنني لا شامتٌ إنْ أصابها * بلاءٌ ولا راضٍ بواشٍ يعيبها
وقال شرف الدين رحمه الله تعالى :
أراكم فأعرضُ عنكم وبي * من الشوق ما بعضه قاتل
وما بي ملال ولا جفوة * ولكنني عاشق عاقل
يشبه قول القائل ، ومنه أخذ :
التذكرة الفخرية — صفحة 108
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٠٨