والقلبُ منزلكَ القديم فإنْ تجدْ * فيه سواكَ من الأنامِ فنحهِ
وقال من أبيات :
طال انتظاري لمهديّ الخيال فوا * فاني وما برحَ المهديّ منتظرا
فما تمتعت منه باللقاء ولا * ملأتُ عينيَ إجلالاً له نظرا
أضحى غريميَ عذريَّ الغرام بمن * لو العذولُ رآه جاءَ معتذرا
لاموا على الأسمرِ الممشوقِ واتخذوا * حديثَ وجدي عليه بينهم سمرا
قوله : ما برح المهديّ منتظرا ، حسنٌ مثل السحر . وقد استعمله محيي الدين يوسف بن زيلاق ، رحمه الله ، في موشحة قالها على طريقة المغاربة فأجاد وأكثر ، وهو :
لا تخالف يا منيتي أمري * وادع لي بالرحيقْ
ما ترى رفقتي من السكر * ليس فيهم مفيقْ
نحن قوم من شيعة الخمر * ونحب العتيقْ
قد رفضنا عنا أذى الحزنِ * بسماع الوترْ
وحمانا عن ناصبِ الهمِّ * وعدكَ المنتظرْ
التذكرة الفخرية — صفحة 103
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٠٣