أأزعمُ أني عاشقٌ ذو صبابةٍ * بليلى ولا أبكي وتبكي البهائمُ
كذبتُ وبيتِ الله لو كنتُ عاشقاً * لما سبقتني بالبكاءِ الحمائمُ
يزيد بن معاوية :
إذا برزت ليلى من الخدر أبرزت * لنا مبسماً عذباً وجيداً مطوقا
كأنَّ غلاماً كاتباً ذا براعةٍ * تعمد نوني حاجبيها فعرقا
كأن المعري نظر على عماه إلى هذا ، فقال :
ولاح هلالٌ مثلُ نونٍ أجادها * بجاري النُّضارِ الكاتبُ ابنُ هلال
وأحقاف رمل جاذبتها وهزة * عرتها كما هزَّ الصبا غصنَ النقا
أتت تتهادى كالقضيب فقبّلت * يدي غلطاً منها فقبلت مفرقا
وباتت يدي طوقاً لها وابتسامها * يريني شعاعاً آخر الليل مشرقا
فلم أرَ بدراً طالعاً قبل وجهها * ولا ميتاً قبلي من البين أشفقا
التذكرة الفخرية — صفحة 84
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٨٤