كذلك أنفاسُ الرياحِ بسحرةٍ * تطيبُ وأنفاسُ الأنامِ تتغيرُ
وللتهامي من أبيات مختارة أذكرها لموضعها من الحسن :
يحكي جنى الأقحوان الغضّ مبسمُها * في اللونِ والريحِ والتفليج والأشرِ
لو لم يكنْ أقحواناً ثغرُ مبسمِها * ما كانَ يزدادُ طيباً ساعةَ السحرِ
الفلج في الأسنان : تباعد ما بين الثنايا والرباعيات ، ورجل مفلج الثنايا : متفرقها ، وهو خلاف المتراص الأسنان ، وتأشير الأسنان : تحزيزها وتحديد أطرافها ، يقال : بأسنانه أشُر وأشَر وأشور أيضاً ، ومن أبيات التهامي :
أهتزّ عند تمني وصلها طرباً * وربَّ أمنيةٍ أحلى من الظفرِ
تجني عليَّ وأجني من مراشفِها * ففي الجنى والجنايات انقضى عمري
أهدى لنا طيفُها نجداً وساكنهُ * حتى اقتنصنا ظباءَ البدو في الحضرِ
بيضاء تسحب ليلاً حسنهُ أبداً * في الطولِ منه وحسنُ الليل في القصرِ
وأخذت من التهامي فقلت :
التذكرة الفخرية — صفحة 73
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٧٣