وقال :
وقلَّ من ضمنتْ خيراً طويَّتهُ * إلاّ وفي وجههِ للبشرِ عنوانُ
تلقاه وهو مع الإحسانِ معتذرٌ * وقد يسيءُ مسيءٌ وهو منّانُ
إذا تيممهُ العافي فكوكبهُ * سعدٌ ومرعاهُ في واديهِ سعدانُ
إذا بدا وجهُ ذئبٍ فهو ذو سنةٍ * وإن بدا وجهُ خطبٍ فهو يقظانُ
أحيا بكَ الله هذا الخلقَ كلّهمُ * فأنتَ روحٌ وهذا الخلقُ جثمانُ
أبو تمام :
فافخرْ فما من سماءٍ للعلى رفعت * إلاّ وأفعالكَ الحسنى لها عمدُ
واعذرْ حسودكَ فيما قد خصصتَ به * إنَّ العلى حسنٌ في مثلها الحسدُ
وله :
له كرمٌ لو كانَ في الماءِ لم يغضْ * وفي البرقِ ما شامَ امرؤٌ برقَ خلّبِ
أخو عزماتٍ بذلهُ بذلُ محسنٍ * إلينا ولكن عذرهُ عذرُ مذنبِ
أحمد بن أبي طاهر :
التذكرة الفخرية — صفحة 461
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٦١