وكسا الربيع ثرى البسيطة ملبساً * قد حاكه صوبُ الغمام بمائه
فسماؤه للناظرين كأرضهِ * تبدي النجوم وأرضه كسمائه
باحَ النسيمُ بسرّه إذ أصبح ال * قدّاحُ والنمّامُ من أمنائه
والفصل ليلٌ في الرياض دموعه * والزهر يضحك في خلال بكائه
وتخال أنفاس النسيم عليلةً * عجباً وتنفي الصبّ من برحائه
وكأنَّما الأغصان فيه منابر * والناطقات العجم من خطبائه
فاشرب على زهر الرياض مدامةً * تثني الحليم أخا الحجى عن رائه
من كفّ ممشوق القوام مقرطق * يصبي القلوب بحسنه وغنائه
وقلت :
وافى بما تبغيه آذار * وغرّدت في البان أطيارُ
وابتسم الروض فدمع الحيا * على ابتسام الروض مدرارُ
وعطّر الأفق شذا زهره * كأنَّما في الأفق عطّارُ
التذكرة الفخرية — صفحة 422
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٢٢