وأصبح من وجه الغزالةِ إذ بدا * وأملح من لحظ الغزال إذا رنا
غدا جفنهُ والخصر منه وعهدهُ * وجسميَ كلٌّ يشتكي سورة الضنا
يُطاع وإن عاصى ويُدني وإن نأى * ويهوى وإن عادى ويعذرُ إن جنى
رآنيَ محنيّ الضلوعِ على جوًى * فما رقَّ لي مما ألاقي ولا حنا
وقال ، رحمه الله :
أدمشقُ لا زالتْ تجودُك ديمةٌ * يزهو بها زهرُ الرياضِ ويونقُ
أهوى لك السقيا وإن ضنَّ الحيا * أغناك عنه وماؤك المتدفقُ
ويودّ قلبي لو تصحّ لي المنى * أني أنال بك المقام وأُرزقُ
وإذا امرؤٌ كانت ربوعك حظّه * من سائر الأمصار فهو موفّقُ
أنَّى التفتَ فجدولٌ متسلسلٌ * أو جنةٌ مرضيّةٌ أو جوسقُ
وإذا رأيتَ الغصنَ ترقصه الصبا * طرباً رأيتَ الماء وهو يصفّقُ
وترى من الغزلان في ميدانها * فرقاً أسود الغيل منها تفرقُ
التذكرة الفخرية — صفحة 416
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤١٦