كأنَّ اطّرادَ الماءِ في جنباتها * ترددُ ماءِ الدرِّ في شبكِ الذهبْ
سقاني بها والليلُ قد شابَ رأسهُ * غزالٌ بحنّاءِ الزجاجةِ مختضبْ
العطوي في تخيّر النديم :
يقولون قبلَ الدارِ جارٌ مجاورٌ * وقبلَ الطريقِ النهجِ أُنسُ رفيقِ
فقلت وندمانُ الفتى قبل كأسهِ * وما حثَّ كأسَ المرِ مثلُ صديقِ
آخر :
وما أنا للندمان في الشرب مكرهٌ * على الكأس يأباها ولا قائل هُجرا
ولكنني مما أقول له اشربَنْ * هواك ودع ما خفت من شربهِ الضرا
وأفديه تارات بنفسي ووالدي * وأجعل ما أهوى لما فاته سترا
وإن ردّ فضلاً في الإناء شربته * ولم أسقه كرهاً لأصرعه سُكرا
وإن نام لم يوقظ وإن قام لم يُرم * وإن قال لي يا صاح لبيته عشرا
أرى ذاك حقّاً للنديم وإنني * لأحفظه سرّاً وأحفظه جهرا
وقال أبو نواس :
التذكرة الفخرية — صفحة 369
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٦٩