ومن شعر الفلاسفة :
شربنا على الصوتِ القديمِ مدامة * لكلّ قديمٍ أوّل هي أولُ
فلو لم تكن في حيّزٍ قلتُ إنَّها * هي العلَّة الأولى التي لا تعللُ
آخر وأحسن :
وربَّ ليلٍ شربت فيه * وما استفزَّني العقارُ
أجهل فيها مع الغواني * والجهل في مثلها وقارُ
وقال آخر :
ما العيش إلاّ في زمان الصبا * فإن تولَّى فزمان المدام
كأس إذا ما الشيخ والى بها * خمساً تردى برداء الغلام
وقد رأيت أن اقتصر على هذا المقدار من وصف الشراب وما قيل فيه فقد ذكرت ما يقتضيه الحال ، ويستحقه هذا المختصر . وها أنا أذكر ما قيل في تركه ومراعاة العقل وحراسته من عاديته حسبما يوصيه شرطي الاختصار وبالله أستعين وعليه أتوكل .
قال الحيص بيص وهذا معنى ما أظنه سُبق إليه :
لا تضع من شريف قوم وإنْ كن * ت مشاراً إليه بالتعظيمِ
التذكرة الفخرية — صفحة 364
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٦٤