عندي جوى يذر الفصيح مبلداً * فاترك مفصله ودونك مجملهْ
القلبُ ليس من الصحاح فيرتجى * إصلاحه والعينُ سحب مثقلهْ
يا راحلين وفي أكلّةِ عيسهم * رشأ عليه حشا المحبِّ مُقلقلهْ
قمر له في القلب بل في الطرف بل * في النثرة الحصداء أشرف منزلهْ
في الصدغ منه عقرب ولحاظه * أسدٌ وخلف الظهر منه سنبلهْ
الأبيات الأولى أسلس وأجرى ، وأجدر بالاستحسان وأحرى ، وقائلها فيها أرق طبعاً وأعرف بمحاسن الكلام وقعاً وأبعد عن الكلفة أصلاً وفرعاً .
وقد أحسن الباخرزي في قوله :
أطلعتَ يا قمري على بصري * وجهاً شغلتَ بحسنهِ نظري
ونزلتَ في قلبي ولا عجبٌ * القلبُ بعضُ منازلِ القمرِ
وقد تقدم أمثال هذا ، وأما قوله :
في الصدغ منه عقرب
فقريب ، وذكر عوض البروج أشكال الرمل ابن مطروح ، وقد أجاد ما شاء :
رأيت بخديه بياضاً وحمرةً * فقلت إلى البشرى اجتماع تولدا
التذكرة الفخرية — صفحة 227
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٢٧