قلتُ له ذلك عندي سنا * وكل ألفاظك مستعذبهْ
ففوّق السهم ولم يخطني * ومذ رآني ميّتاً أعجبهْ
وقال كم عاش وكم حبّني * وحبّه إيّاي كم أتعبهْ
يرحمه الله على أنني * قتلي له لم أدر ما أوجبهْ
عاد الكلام إلى شعر ابن غزي وقال :
أمسى وجنّته هواك وناره * ففؤاده لا يستقر قرارهُ
صبّ بذكرك تنقضي أيامه * أبداً ويمضي ليلهُ ونهارهُ
كتم الهوى عن صحبه حتى إذا * اجتمع الغرام تبددت أسرارهُ
يا صاحبيّ على الفتى لخليله * إرشاده وإذا سها تذكارهُ
سل بالهوى منّي خبيراً بالهوى * ينبيك عنه وعنده أخبارهُ
بالعشق يُمتحنُ الرجالُ فواحد * صافٍ وأخر جمةٌ أكدارهُ
وأرى الهوى بحراً بعيداً لجّهُ * صعب الركوب كثيرة أخطارهُ
وقال من قصيدة يمدح بها السعيد قدس الله روحه :
التذكرة الفخرية — صفحة 185
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٨٥