قلت فقد كان الذي كان من * طرفي فكوني مثل من أحسنا
قالت فما الإحسان قلتُ اللقا * قالت لقائي قطّ ما أمكنا
قلت فمنّيني بتقبيلةٍ * قالت أمنيك بطول العنا
قلت فما بحت بسرّ الهوى * قالت ولو بحت لما ضرّنا
قلت فإني ميّت هالك * قالت فمت فهو لقلبي مُنى
قلت حرام قتل نفس بلا * ذنب فقالت ذاك حلّ لنا
من يعشق العينين مكحولةً * بالسحر لا يأمن أنْ يُفتنا
وهذا متى أكثر منه خرج من حيز الاستحسان ورمي دبر الآذان . وأحسن من هذا ما أنشدته للمغاربة :
يا حسناً مالك لا تحسنِ * إلى قلوب بالهوى متعبهْ
رقمتَ بالورد وبالسوسنِ * صفحة خدّ بالحيا مذهبهْ
وقد أبى خدّك أنْ أجتني * منه وقد ألبسني عقربهْ
يا حسنه إذ قال ما أحسني * ويا لذاك اللفظ ما أعذبهْ
التذكرة الفخرية — صفحة 184
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٨٤