اضطر إليه ورفع التكليف عنه على تقدير أن يكون هو متعلق التكليف واقعا
وهذا لا يوجب الترخيص فيما عداه ورفع التكليف عنه على تقدير أن يكون هو
متعلق التكليف ، لان الضرورات تتقدر بقدرها ، فلا مجوز لارتكاب ما عدا
المضطر إليه ، لا عقلا ولا شرعا .
أما عقلا : فلعدم جريان البراءة العقلية فيه ، لعدم تقبيح العقل مؤاخذة من
خالف التكليف وارتكب الحرام المعلوم في البين تشهيا بلا اضطرار إليه .
وأما شرعا : فلتساقط الأصول النافية للتكليف بمجرد حدوث العلم
الاجمالي ، وعروض الاضطرار لا يوجب رجوع الأصل في الطرف الغير المضطر
إليه ، كما لا يوجب ذلك في الطرف الباقي عند تلف الآخر بعد العلم الاجمالي ،
فالاضطرار إلى البعض بعد العلم الاجمالي كتلف البعض بعده لا يوجب سقوط
العلم الاجمالي عن التأثير بعدما حدث مؤثرا .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٩٦