العملية . والتعليل بذلك ينافي مسلكه : من أن أدلة الاستصحاب بل مطلق
الأصول لا تعم أطراف العلم الاجمالي ، فإنه على هذا ينبغي أن لا يفرق بين
ما إذا لزم من جريان الاستصحابين مخالفة عملية وبين ما لم يلزم منه ذلك ، كما
صرح بذلك في ذيل العبارة ، حيث قال : " ولذا لا نفرق في حكم الشبهة المحصورة
بين كون الحالة السابقة في المشتبهين هي الطهارة أو النجاسة " انتهى . فإنه لو
كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة لم يلزم من جريان الاستصحابين مخالفة
عملية .
والانصاف : أن كلام الشيخ - قدس سره - في المقام وفي مبحث الاشتغال
عند البحث عن الشبهة المحصورة وفي مبحث القطع عند البحث عن وجوب
الموافقة الالتزامية ، لا يخلو عن اضطراب ، فإنه تارة : يحوم حول المخالفة العملية ،
وأخرى : يحوم حول قصور الأدلة وعمد شمولها لأطراف العلم الاجمالي ، فراجع
وتأمل جيدا .
هذا تمام الكلام في الاستصحاب .
وقد وقع الفراغ منه في ليلة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول من شهور
سنة 1345 .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 698
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٦٩٨