ويلتئم الموضوع المركب من ضم الوجدان بالأصل . وإن كانت الحياة مشكوكة :
فالاستصحاب يجري في كل من الحياة والعدالة ، ويلتئم الموضوع المركب من
ضم أحد الأصلين بالآخر ، لان كلا منهما جزء الموضوع ، فلكل منهما دخل في
الحكم الشرعي .
وإن كان دخل أحدهما في الآخر عقليا : فلا مانع من استصحاب الحياة
واستصحاب العدالة . نعم : لا يجري استصحاب عدالة الحي ، لعدم إحراز الحياة ،
وإنما يجري استصحاب العدالة على تقدير الحياة ، وهذا التقدير يحرز
باستصحاب الحياة .
وليس المقصود إثبات الحياة من استصحاب العدالة على تقدير الحياة ، بل
في نفس الحياة أيضا يجري الاستصحاب ، لبقاء الموضوع واتحاد القضية
المشكوكة مع القضية المتيقنة في كل من استصحاب الحياة واستصحاب
العدالة ، لان الموضوع في كل منهما هو الشخص ، فيثبت كلا جزئي الموضوع لجواز
التقليد .
وإلى ذلك يرجع ما أفاده الشيخ - قدس سره - في المقام بقوله : " لكن
استصحاب الحكم كالعدالة مثلا لا يحتاج إلى إبقاء حياة زيد ، لان موضوع
العدالة زيد على تقدير الحياة الخ " .
فتحصل : أن في جميع أقسام الشك في المحمولات الأولية وفي المحمولات
المترتبة يجري الاستصحاب بعد بقاء الموضوع واتحاد القضية المشكوكة مع
القضية المتيقنة ، فتأمل جيدا .
إذا عرفت ذلك
فاعلم : أن الشك في المحمول الأولي أو المحمول المترتب لا يحصل غالبا - بل
دائما - مع بقاء القضية المتيقنة على ما كانت عليها من الخصوصيات المحتفة بها ،
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 570
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥٧٠