إجازة العقد الفضولي بناء على الكشف الحكمي فيها ، فان قوله - عليه السلام -
في أخبار الرضاع : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " إنما يقتضي
اختصاص الحرمة بما إذا تحقق من الرضاع أحد العناوين المحرمة بالنسب ،
كالأم والأخت والعمة والخالة ، ولا يعم تحريم الرضاع ما إذا تحقق منه أحد
العناوين الملازمة للعناوين المحرمة بالنسب ، كما إذا فرض أنه تحقق من الرضاع
عنوان " أم الأخ " فان أم الأخ لم تكن من العناوين المحرمة إلا باعتبار كونها اما
أو زوجة أب ، ولكن هذا يختص بباب النسب التكويني ، وأما الرضاع :
فيختص نشره للحرمة بما إذا تحقق أحد العناوين المحرمة بالنسب أولا وبالذات
بلا توسط عنوان ملازم ، إلا بناء على عموم المنزلة ، فالقول بعموم المنزلة في
باب الرضاع نظير القول بالأصل المثبت في باب الأصول العملية .
وكذا الكلام في باب الإجازة بناء على الكشف الحكمي ، فان معنى
الكشف الحكمي هو ترتيب خصوص الآثار المترتبة على تحقق الملكية أو
الزوجية من زمان العقد دون ما يلازم تلك الآثار ، فلا يرجم الزاني بالمرأة قبل
الإجازة بدعوى : أنه يكون من الزناء بذات البعل ، لان الإجازة تكشف عن
كون المرأة كانت زوجة للمجيز من حين العقد ، فان الإجازة بناء على الكشف
الحكمي لا تقتضي أزيد من ترتيب آثار الزوجية من زمان العقد ، وأما كون
المرأة ذات بعل - ليكون الزناء بها زناء بذات البعل - فهو مما لا تقتضيه الإجازة ،
إلا على القول بالكشف الحقيقي ( 1 ) فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) أقول : بل الكشف الحقيقي المشهوري أيضا لا يقتضي الرجم ، فإنه فرع عمله بالحرمة حين
عمله ، ولا حرمة قبل الإجازة ولو علم بها ، بل الإجازة أيضا لا يكشف إلا عن الأحكام الوضعية السابقة
لا الحكم التكليفي ، فراجع بيعنا ترى شرحه مفصلا .