الظاهر أنه ليس فيما بأيدينا من الطرق والامارات ما يكون مخترعا شرعيا ، بل
جميع الطرق والامارات مما يتعاطاها يد العرف في إثبات مقاصدهم ، كالاخذ
بالظواهر والعمل بالخبر الواحد ونحو ذلك من الطرق والامارات ، فهي عندهم
محرزة للمؤدى وكاشفة عنه وواسطة لاثبات مقاصدهم كالعلم ، والشارع قد
أبقاها على حالها وأمضى ما عليه العرف ، فالأمارات تكون كالعلم من حيث
الاحراز والكاشفية وإثبات المؤدى ، وليس أخذ العقلاء بالامارات لمجرد تطبيق
العمل على مؤدياتها بلا توسط الاحراز ، فإنه ليس في بناء العقلاء تعبد في مقام
العمل ، فتطبيق عملهم على ذلك إنما هو لكونها محرزة للمؤدى .
فظهر : أن المجعول في الامارات ليس هو مجرد تطبيق العمل على المؤدى ، بل
تطبيق العمل على المؤدى من لوازم المجعول فيها ، وإنما المجعول أولا وبالذات
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 485
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٤٨٥