تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
يرد التعبد أولا بالحدوث ليكون الحدوث محرزا بوجه ثم يرد التعبد بالبقاء . وفي كلامه - قدس سره - في المقام متنا وهامشا مواقع للنظر ، خصوصا فيما نسبه إلى المشهور : من التزامهم بانشاء أحكام ظاهرية في مؤديات الطرق والامارات ، واستظهر ذلك من قولهم : " ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم " فان الالتزام بذلك يرجع إلى السببية في الطرق والامارات ( 1 ) وهو - قدس سره - سلم في مبحث الاجتهاد والتقليد أن هذا من فروع السببية والطريقية ، فكيف ينسب إلى المشهور ؟ مع أن القول بالسببية شاذ نادر . فالانصاف : أن التنبيه الثاني الذي عقده في الكفاية مع ما علق عليه في الهامش صدرا وذيلا مما لا يمكن المساعدة عليه ( 2 ) فتأمل جيدا . - التنبيه الثالث - المستصحب ، إما أن يكون كليا ، وإما أن يكون شخصيا . والشخصي ، إما أن يكون معينا ، وإما أن يكون مرددا بين فردين أو أفراد من طبيعة واحدة أو من طبيعتين أو طبايع . ولا إشكال في صحة استصحاب الشخصي المعين ، كما لا إشكال في استصحاب الفرد المردد عند الشك في بقائه إذا لم يكن منشأ الشك في البقاء ارتفاع أحد فردي الترديد وخروجه عن مورد الابتلاء ، وإلا فلا يجري استصحاب الفرد المردد ، فان استصحاب الفرد المردد معناه بقاء الفرد على ما هو عليه من الترديد ، ولازم ذلك هو ترتيب آثار بقاء كل من الفردين ، وهذا ينافي العلم بارتفاع أحد الفردين ، وقدم تقدم تفصيل ذلك بما لا مزيد عليه
هامش
( 1 ) أقول : مراده من إنشاء الاحكام إنشاء أحكام طرقية لا نفسية حقيقية ، والتصويب من تبعات الثاني ، لا الأول . ( 2 ) أقول : كل على مبناه ، وهو على مبناه في غاية المتانة .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 411 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي