لخروج المعاملة الربوية عنها ، ولا يجوز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية كما
فيما نحن فيه ، لأن المفروض العلم بوقوع معاملة ربوية في هذا اليوم أو الشهر
والشك في أنها تقع في أوله أو آخره ، وكذا لا يجوز الرجوع إلى أصالة الصحة
الجارية في العقود إجماعا الحاكمة على أصالة عدم النقل والانتقال ، لان مورد
أصالة الصحة هو العقد الواقع المشكوك في صحته وفساده ، لا العقد الذي لم يقع
بعد ، كما في المقام ، لأنه قبل صدور المعاملة في أول النهار وآخره يشك في صحتها
وفسادها ، والمرجع في مثل ذلك ليس إلا أصالة عدم النقل والانتقال .
ولا ملازمة بين الحلية التكليفية وصحة المعاملة ، لعدم كون الصحة والفساد فيها
مسببا عن الحلية والحرمة التكليفية ، ولذا لا تصح المعاملة الربوية من الناسي
والجاهل القاصر مع عدم الحرمة التكليفية في حقهما ، فلا منافاة بين أصالة الحل
من حيث التكليف وأصالة الفساد من حيث الوضع ، لأنه لا حكومة لاحد
الأصلين على الآخر لكي يكون أحدهما رافعا لموضوع الآخر .
وبما ذكرنا ظهر فاسد ما ذكره الشيخ - قدس سره - أخيرا : من أن العلم
الاجمالي بوقوع معاملة ربوية في أحد طرفي النهار كما لا يمنع من جريان الأصول
العملية ، كذلك لا يمنع من جريان الأصول اللفظية ، فيصح التمسك بمثل " أحل
الله البيع " لصحة كل من البيع الواقع في أول النهار وآخره ، كما لو كانت
الشبهة بدوية . ثم ضعفه بإبداء الفرق بين الأصول اللفظية والأصول العملية ،
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١١٣