أي بني المنية ولا الدنية والعقاب ولا العتاب التجلد ولا التلدد القبر خير من الفقر
إنه من قل ذل ومن كرم الكريم الدفع عن الحريم ( 1 ) والدهر يومان فيوم لك ويوم
عليك فإذا كان لك فلا تبطر وإذا كان عليك فاصطبر وكلاهما سينحسر ليس ينفلت
منهما ( 2 ) فيها الملك المتوج ولا اللئيم المعلهج ( 3 ) سلم ليومك حيال ربك ثم أنشأ
يقول *
شهدت السبايا يوم آل محرق * وأدرك عمري ( 4 ) صيحة الله في الحجر
فلم أر ذا ملك من الناس واحدا * ولا سوقة إلا إلى الموت والقبر
فعل الذي أردى ثمودا وجرهما * سيعقب ربي نسلا آخر الدهر ( 5 )
تقربهم من آل عمرو بن عامر * عيون لذي ( 6 ) الداعي إلى طلب الوتر
فإن تكن الأيام أبلين جسدي ( 7 ) * وشيبن رأسي والمشيب مع العمر
فإن لنا ربا علا فوق عرشه * عليما بما يأتي من الخير والشر
ألم يأت قومي أن لله دعوة * يفوز بها أهل السعادة والبر
إذا بعث المبعوث من آل غالب * بمكة فيما بين زمزم ( 8 ) والحجر
هناك فابغوا نصره ببلادكم * بني عامر إن السعادة في النصر *
قال ثم قضى من ساعته
هامش
( 1 ) بياض بالأصل وخع ، وما بين معكوفتين استدرك عن كتابي أين كثير ومختصر ابن منظور 2 / 64 .
( 2 ) بالأصل وخع : " ينقلب فيها " والمثبت عن مختصر ابن منظور وفيه " منها " وفي كتابي ابن كثير : " ليس يثبت
منهما " وفي المطبوعة : " يتفلت منهما " .
( 3 ) بالأصل وخع : " المعلج " والمثبت عن مختصر ابن منظور وكتابي ابن كثير . وفي المطبوعة : العلج .
والمعلج : اللئيم ، وقيل : الرجل الأحمق الهذر اللئيم ( اللسان ) .
( 4 ) في كتابي ابن كثير : أمري .
( 5 ) في البداية والنهاية وسيرة ابن كثير :
سيعقب لي نسلا على آخر الدهر
( 6 ) في ابن كثير : البداية والسيرة : لدي الداعي .
فإن لم تك الأيام أبلين جدتي
( 8 ) في كتابي ابن كثير : مكة .