تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شهنا بصاحب المقام يعنون إبراهيم فقالت إن أنتم جزرتم ( 1 ) كبيشا على هذه السهلة ثم مشيتم عليها ( 2 ) أنبأتكم قال فجزروا ثم مشى الناس عليها فأبصرت أثر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت هذه أقربكم إليه شبها قال فمكثوا بعد ذلك عشرين سنة أو ما شاء الله ثم بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) قال وأنبأنا المنجاب بن الحارث أنبأنا أبو العامر الأسدي عن ابن خربوذ ( 3 ) المكي عن رجل من خثعم قال ( 4 ) كانت العرب لا تحرم حلالا ولا تحلل ( 5 ) حراما وكانوا يعبدون الأوثان ويتحاكمون إليها قال فبينا نحن ذات ليلة عند وثن لنا جلوس وقد تقاضينا إليه في شئ وقع بيننا أن يفرق بيننا إذ هتف هاتف يقول * يا أيها الناس ذوو ( 6 ) الأجسام * ما أنتم وطائش الأحكام ( 7 ) ومسند الحكم إلى الحكام ( 8 ) * هذا نبي سيد الأنام أعدل ذي حكم من الأحكام * يصدع بالنور وبالإسلام ويزجر ( 9 ) الناس عن الآثام * مستعلن في البلا لحرام * قال ففزعنا وتفرقنا من عنده وصار ذلك الشعر حديثا حتى بلغنا أالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) خرج بمكة ثم قدم المدينة فجئت فأسلمت أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عثمان النيسابوري أنبأنا أبو بكر محمد بن المؤمل أنبأنا
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وخع ، وفي المختصر : " جزرتم كبشا " وفي مطبوعة ابن عساكر السيرة 1 / 366 " حررتم كثيبا " . ( 2 ) سقطت اللفظة من الأصل واستدركت عن خع والمختصر . ( 3 ) عن الخصائص الكبرى 1 / 178 . ( 4 ) الخبر في الخصائص الكبرى للسيوطي 1 / 178 . ( 6 ) عن الخصائص الكبرى وبالأصل وخع : ذو . ( 7 ) في الخصائص : الأحلام . ( 8 ) في الخصائص : ومسند والحكم إلى الأصنام . ( 9 ) في الخصائص : " ويردع " وفي المطبوعة : ويزع .