تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
عباد الله تعالى شفتين وألطفه ختم فم سهل الخدين صلتهما قال والصلت الخد الأسيل ( 1 ) والسهل الخد المستوي الذي لا يقرب بعض لحمه بعضا ليس بالطويل الوجه ولا بالمكلثم كث اللحية والكث الكثير منابت الشعر الملتفها فكانت عنفقته بارزة فنيكاه حول العنفقة كأنها بياض اللؤلؤ وفي أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها والفنيكان هما موضع الطعام حول العنفقة من جانبيها ( 2 ) جميعا وكان أحسن عباد الله عنقا لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ( 3 ) ذهبا يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب وما غيبت الثياب من عنقه ما تحتها فكأنه ( 4 ) البدر وكان عريض الصدر ممسوحه كأنه المرايا في شدتها واستوائها ولا يعدو بعض لحمه بعضا على بياض القمر ليلة البدر موصول ما بين لبته إلى سرته شعر منقاد كالقضيب لم يكن في صدره ولا بطنه شعرة ( 5 ) غيره وكانت له عليه الصلاة والسلام نكتة ( 6 ) يغطي الإزار منها واحدة وتظهر اثنتان ومنهم من قال يغطي الإزار منها اثنتين وتظهر واحدة كل تلك العكن أبيض من القباطي المطواة وألين مسا وكان عظيم المنكبين أشعرهما ضخم الكراديس والكراديس عظام المنكبين والمرفقين والركبتين والوركين
هامش
( 1 ) بالأصل وخع : الأسفل ، والصواب عن الدلائل . ( 2 ) عن الدلائل وبالأصل وخع " جانبها " . ( 3 ) في خع : " يشرب " تحريف . والمثبت كالدلائل . ( 4 ) الأصل وخع ، وفي البيهقي : فكأنه القمر ليلة البدر . ( 5 ) الأصل وخع ، وفي البيهقي : شعر . ( 6 ) كذا بالأصل وخع وهو خطأ والصواب : " عكن " كما في الدلائل وفيها : " عكن ثلاث " وما يأتي يؤكد خطأ ما ورد بالأصل وخع . والعكن الاطواء في البطن من السمن .
تاريخ مدينة دمشق — صفحة 361 | علي شيري / ابن عساكر